لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
68
في رحاب أهل البيت ( ع )
الشهودية أو القلبية والفؤادية . 6 - الاتصال ومعرفة الوقائع المجردة عن المادة أمر متاح للنفس الإنسانية ، إذ هي في رتبتها لا يفصلها عنها فاصل ، إذ موانع العلم والانكشاف منها خارجية وتتمثل في الزمان والمكان الزمكان المتعلقة بالجسمانيات ، ومنها باطنية معنوية وتتمثل في الانشغال وعدم الالتفات ، ولما ثبت تعالي النفس وإدراكها عن المادة ، فالفواصل الزمكانية ساقطة عنها غير متعلقة بها ، وإنّما متعلقة بجانبها الجسماني الذي ليست له علاقة بالعلم ، وكشف الواقع إذاً يبقى الفاصل المعنوي وهو الانشغال بما تلتقطه الحواس والانس بها وإهمال ما ورائها من حقائق الأمر ، الذي دل عليه الكتاب العزيز كذلك ، ففي قوله تعالى : ( يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ ) 1 . ذم لمن ركن بعلمه إلى ظاهر النشأة هذه ولم ينحدر عنها إلى باطنها ، فلو لم يكن ذلك متاح لها لما استقام الذم في محله . فقد خلصنا إلى أن معرفة الواقع المجرد بنحو من أنحاء المعرفة متاح للنفس الإنسانية ، وليس بأمر فوق طاقة النفس
--> ( 1 ) الروم : 7 .